النويري
384
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر ملكه تل خالد وعين تاب قال : ثمّ سار الملك النّاصر إلى تلّ خالد من أعمال حلب فحصرها ورماها بالمجانيق ، فطلب أهلها الأمان ، فأمّنهم ، وتسلَّمها في المحرّم أيضا . وسار منها إلى عين تاب ، وبها ناصر الدّين محمد [ بن خمارتكين ] « 1 » من أيّام نور الدّين الشّهيد ، فحصرها ، فراسله في طلب الأمان على أن يكون الحصن بيده ويكون في خدمته . فأجابه إلى ذلك وحلف له عليه ، فنزل إليه واتصل بخدمته « 2 » . ذكر ملكه حلب قال : ثمّ سار من عين تاب إلى حلب في المحرّم أيضا ونزل بالميدان [ الأخضر ] « 3 » عدّة أيّام ثم انتقل إلى جبل جوشن « 4 » ؛ فنزل بأعلاه وأظهر أنّه يريد [ أن ] « 5 » يبنى مساكن لنفسه ولأصحابه وعساكره ، وأقام أيّاما والقتال بين العسكرين في كلّ يوم . وكان صاحبها عماد الدّين زنكى بن مودود بن زنكى مجدّا في القتال ، فطالبه بعض الجند بأرزاقهم ، [ 117 ] فاعتذر بقلَّة المال عنده ؛ وكان قد شحّ بإخراجه ، فقال له من يريد حفظ حلب يخرج الأموال ولو باع حلىّ نسائه . فجنح إلى تسليمها ، فراسل الملك النّاصر في طلب العوض عنها : سنجار ونصيبين والخابور والرّقّة وسروج .
--> « 1 » [ ] إضافة للتوضيح من الروضتين ج 2 ص 42 « 2 » « وكان أيضا في المحرم من هذه السنة » - الكامل ج 11 ص 495 . « 3 » [ ] إضافة للتوضيح من مفرج الكروب ج 2 ص 141 ، الكامل ج 11 ص 496 . « 4 » جبل جوشن : يطل على حلب من غربيها - معجم البلدان . « 5 » [ ] إضافة تتفق والسياق .